العلامة المجلسي
288
بحار الأنوار
ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ، ولا القانع مع أهل البيت لهم ، أما الخيانة فإنها تدخل في أشياء كثيرة سوى الخيانة في المال منها : أن يؤتمن على فرج فلا يؤدي فيها الأمانة ومنها أن يستودع سرا يكون إن أفشى فيه عطب المستودع ، أوفيه شينه ومنها أن يؤتمن على حكم بين اثنين أو فوقهما فلا يعدل ، ومنها أن يغل من المغنم شيئا ومنها أن يكتم شهادة ، ومنها أن يستشار فيشير بخلاف الصواب تعمدا وأشباه ذلك . والغمر الشحناء والعداوة ، وأما الظنين في الولاء والقرابة فالذي يتهم بالدعاوة إلى غير أبيه أو المتولي إلى غير مواليه ، وقد يكون أن يتهم في شهادته لقريبه والظنين أيضا : المتهم في دينه ، وأما القانع مع أهل البيت لهم : فالرجل يكون مع القوم في حاشيتهم كالخادم لهم ، والتابع ، والأجير ، ونحوه ، وأصل القنوع الرجل الذي يكون مع الرجل يطلب فضله ويسأله معروفه بقول ، فهذا يطلب معاشه من هؤلاء ، فلا تجوز شهادته لهم قال الله تعالى : " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " فالقانع الذي يقنع بما تعطيه ويسأل ، والمعتر الذي يتعرض ولا يسأل ويقال من هذا القنوع قنع يقنع قنوعا ، وأما القانع الراضي بما أعطاه الله عز وجل فليس من ذلك ، يقال منه : قنعت أقنع قناعة فهذا بكسر النون وذاك بفتحها ، وذاك من القنوع وهذا من القناعة ( 1 ) . 57 - قرب الإسناد : ابن عيسى ، عن البزنطي قال : سألت الرضا عليه السلام عن القانع والمعتر قال : القانع الذي يقنع بما أعطيته والمعتر الذي يعتر بك ( 2 ) . 58 - المحاسن : حماد ، عن ربعي ، عن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال علي بن الحسين عليه السلام في حديث له : إذا ذبح الحاج كان فداه من النار ( 3 ) . 59 - المحاسن : أبي ، عن القاسم بن إسحاق ، عن عباد الدواجني ، عن جعفر بن سعيد ، عن بشير بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام : اشهدي ذبح ذبيحتك ، فان أول قطرة منها يكفر الله بها كل ذنب عليك وكل خطيئة عليك
--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 208 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 155 ( 3 ) المحاسن ص 67 .